العظيم آبادي

46

عون المعبود

أعيرته بأمه ، وأبو ذر يذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن نفسه فلا نكير عليه فلا معنى لإنكار ذلك . انتهى كلام المنذري . ( إخوانكم ) أي مماليككم إخوانكم ( تحت أيديكم ) أي تحت تصرفكم وأمركم وحكمكم ( وليكسه ) وفي بعض النسخ وليلبسه من الإلباس ( مما يلبس ) بفتح أوله وفتح الموحدة ( فإن كلفه ما يغلبه ) أي من العمل الشاق ( فيلعنه ) أي على ذلك العمل بنفسه أو بغيره . قال النووي : الأمر بإطعامهم مما يأكل السيد وإلباسهم مما يلبس محمول على الاستحباب لا على الإيجاب وهذا بإجماع المسلمين ، وإنما يجب على السيد نفقة المملوك وكسوته بالمعروف بحسب البلدان والأشخاص ، سواء كان من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه أو فوقه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرا خارجا عن عادة أمثاله إما زهدا وإما شحا ، لا يحل له التقتير على المملوك وإلزامه بموافقته إلا برضاه . انتهى . ( عن الأعمش نحوه ) أي نحو رواية عيسى بن يونس من غير ذكر قصة السب . والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذري . ( كنت أضرب غلاما لي ) أي مملوكا لي ( فسمعت من خلفي صوتا ) أي كلاما لقائل يقول